الشافعي الصغير

345

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ومحل ضمان البيض ما لم يكن مذرا أو مذرا من النعام وإن كان مذرا منه ضمن قشره لأن له قيمة إذ ينتفع به بخلاف المذر من غيره ولو كسره عن فرخ فمات وجب مثله من النعم أو طار وسلم لم يجب شيء ولو نفره عن بيضه أو أحضن بيضه دجاجة وفسد ببعض الصيد ضمنه حتى لو تفرخ كان من ضمانه حتى يمتنع فإن كان الصيد مملوكا لزمه مع الضمان لحق الله تعالى الضمان للآدمي وإن أخذه منه برضاه كعارية لكن المغروم لحق الله ما يأتي من المثل ثم القيمة والمغروم لحق الآدمي القيمة مطلقا وقد ألغز ابن الوردي بذلك فقال : عندي سؤال حسن مستظرف * فرع على أصلين قد تفرعا قابض شيء برضا مالكه * ويضمن القيمة والمثل معا وخرج بما مر الصيد المملوك في الحرم بأن صاده في الحل فملكه ثم دخل به الحرم فلا يحرم على حلال التعرض له ببيع أو شراء أو غيرهما من أكل أو ذبح بخلاف المحرم لإحرامه ويزول ملك المحرم عن صيد أحرم وهو في ملكه بإحرامه فيلزمه إرساله وإن تحلل حتى لو قتله بعد التحلل ضمنه ويصير مباحا فلا غرم له إذا قتل أو أرسل ومن أخذه ولو قبل إرساله وليس محرما ملكه لأنه لا يراد للدوام فتحرم استدامته كاللباس بخلاف النكاح ولو مات في يده ضمنه وإن لم يتمكن من إرساله إذا كان يمكنه إرساله قبل الإحرام ولو أحرم أحد مالكيه تعذر إرساله فيلزمه رفع يده عنه قال الإمام ولم يوجبوا عليه السعي في ملك نصيب شريكه ليطلقه لكن ترددوا في أنه لو تلف هل يضمن نصيبه ا ه‍ تردد الزركشي فيما لو كان يملك الصبي صيدا هل يلزم الولي إرساله ويغرم قيمته كما يغرم قيمة النفقة الزائدة بالسفر والأوجه أخذا مما مر أنه يلزمه كفارة محظورات إحرامه أنه يلزمه إرساله